آقا ضياء العراقي
95
مقالات الأصول
وقيل ( 1 ) : إن ذلك صحيح لو كان المقصود عدم حجية الخبر على الإطلاق . وإلا فلو كان الغرض عدم حجيته من حين إخبار السيد ، وحجية قبله فلا فضاحة فيه ، خصوصا مع خروج قبل زمان السيد عن مورد الابتلاء ، على وجه لا يشمله خبر السيد جزما ، وبذلك يدفع توهم عدم الفصل بينهما من طرف عدم الحجية ، كما هو ظاهر . نعم لا بأس بدعوى عدم الفصل في طرف الحجية . وحينئذ ربما يمنع ذلك عن الشمول لخبر السيد لو تم عدم الفصل المزبور . هذا كله ما استفدته من الأساطين . أقول : في المقام كلام آخر ، وهو أن التعبد بإخبار السيد بعدم حجية الخبر إنما هو في ظرف الشك [ في ] الحجية واللا حجية . وبديهي أن هذه المرتبة متأخرة رتبة عن مضمون آية النبأ ، ومع هذا التأخر كيف يعقل لمضمون الآية إطلاق يشمل مرتبة الشك بنفسه كي يستلزم الفضاحة أو يلتزم بالفصل بين الزمانين في دفع الفضاحة ؟ كما أنه لا يمكن بمثل هذا البيان - أيضا - أن يشمل خبر السيد نفسه ، ولو بنحو القضية الطبيعية ، إذ على فرض تسليم إمكان شمول الموضوع ما هو من شؤون حكمه - نظير كل خبري [ كاذب ] - نمنع الشمول في المقام بمناط استحالة إطلاق الشئ لمرتبة الشك [ في ] نفسه هذا . ولكن يمكن أن يقال : إن هذا الإشكال - كالإشكال الآتي من شمول دليل حجية الخبر الخبر بالواسطة ، أو شمول الخطاب المتعلق بذات العبادة الأمر المتعلق بدعوة الآمر بالذات - مبني على جعل مفاد الخطاب الأمر الشخصي الكاشف عن إرادة شخصه . وإلا فلو أريد من عموم الخطاب بالتعبد [ بالخبر ] سنخ الأمر
--> ( 1 ) لم نعثر على هذا القائل .